دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٥٤ - ٨ - و اما بطلان المغارسة
بالصحة أوضح.
٤- و اما ان العامل يجوز له استيجار غيره إذا لم تشترط عليه المباشرة بنفسه
فواضح لان الذمة تكون مشغولة بالاعمار الكلي، و هو مما يمكن تحققه باستيجار الغير له.
٥- و اما جواز المساقاة بحصص مختلفة باختلاف الاشجار
فلانحلال العقد إلى عقود متعددة بعدد أنواع الاشجار.
٦- و اما جواز اشتراط شيء آخر اضافة إلى الحصة
فلانه بعد عدم مخالفته لمقتضى العقد و لا للكتاب و السنة الشريفين يكون اشتراطه صحيحا و واجب الوفاء بمقتضى قوله عليه السّلام: «المسلمون عند شروطهم»[١].
٧- و اما عدم وقوع المساقاة صحيحة في فرض كون الحصة هي النصف ان سقي بالناضح و الثلث ان سقي سيحا
فلما تقدم من ان التردد مانع من الصحة، إذ تعلق وجوب الوفاء بأحدهما بخصوصه ترجيح بلا مرجح، و تعلقه بكليهما أمر على خلاف مقصودهما، و المردد بما هو مردد لا وجود له ليمكن تعلق وجوب الوفاء به.
٨- و اما بطلان المغارسة
فقد علل:
تارة باقتضاء الاصل لذلك بعد عدم الدليل على صحتها، فان عموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ[٢] ناظر إلى اثبات اللزوم للعقد الصحيح و ليس لإثبات صحة مشكوك الصحة كما هو رأي صاحب الجواهر[٣].
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٣٥٣ الباب ٦ من أبواب الخيار الحديث ٢.
[٢] المائدة: ١.
[٣] جواهر الكلام ٢٧: ٥٩.