دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٤٢ - ٥ - و اما جواز تقبل حصة الآخر بمقدار من الناتج نفسه بعد التخمين
٣- و اما جواز كون الارض من العامل
فلموثقة سماعة المتقدمة.
٤- و اما وجه القول بجواز الاشتراك في الامور الاربعة بأي شكل
فقد علّله الشيخ البحراني بقوله: «لإطلاق الاذن في المزارعة من غير تقييد بكون بعض بخصوصه من احدهما»[١].
و هذا الاطلاق ان كان ثابتا فيه و الا فبالامكان التعويض عنه بمثل عموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ[٢] بناء على رأي المشهور.
٥- و اما جواز تقبل حصة الآخر بمقدار من الناتج نفسه بعد التخمين
فوجهه:
أ- التمسك بمقتضى القاعدة، فان الناتج بعد اشتراكه بين الطرفين فمن حقهما تقسيمه بالشكل الذي يتفقان عليه، فان الحق لا يعدوهما. و هو واضح. و يأتي إن شاء اللّه تعالى توضيح أكثر للوجه في مشروعية القسمة في مبحث القسمة من كتاب القضاء.
ب- ما أفاده السيد الطباطبائي من امكان ارجاع ذلك إلى الصلح غير المعاوض، فكأنهما يتسالمان على ان تكون حصة احدهما من المال المشترك كذا مقدار و البقية للآخر. و على ذلك يصح ايقاع عملية التقبيل هذه بلفظ الصلح[٣].
ج- التمسك بالروايات الخاصة، كصحيحة يعقوب بن شعيب:
«سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجلين يكون بينهما النخل فيقول احدهما لصاحبه: اختر اما ان تأخذ هذا النخل بكذا و كذا كيلا مسمى و تعطيني
[١] الحدائق الناضرة ٢١: ٣٢٣.
[٢] المائدة: ١.
[٣] العروة الوثقى، كتاب المزارعة، المسألة ٢٠.