دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٤ - ٣ - و اما الاكتفاء بكل ما يدل عليهما و لو لم يكن صريحا
و عدم ثبوت حقيقة شرعية أو متشرعية له.
و قد نقل الشيخ الأعظم عدّة آراء في ذلك لعلّ أجودها ما اختاره هو قدّس سرّه من انّه تمليك عين بعوض[١].
و الإشكال عليه بشموله للشراء و الاستيجار- حيث ان المشتري بقبوله يملّك ماله بعوض و مستأجر العين يملّك الاجرة بعوض- مدفوع بما ذكره الشيخ نفسه من ان ذلك مدلول تضمني و إلّا فالشراء و الاستيجار يدلان مباشرة على التملّك بعوض.
و بعد هذا التحديد لا تبقى حاجة لما ذكره غير واحد من المتأخّرين من ان البيع «نقل المال بعوض بما ان العوض مال لا لخصوصية فيه، و الاشتراء هو إعطاء الثمن بإزاء ما للمشتري غرض فيه بخصوصه في شخص المعاملة»[٢].
ان إضافة التقييد المذكور وجيهة لو لم نتمكّن من دفع الإشكال السابق بما تقدّم و إلّا فلا حاجة إليها.
على ان ذكر المال يستلزم اعتبار مالية المبيع في صدق البيع لغة و هو بلا ملزم. إضافة إلى شمول التعريف للإجارة و عدم اختصاصه بالبيع.
٢- و اما اعتبار الايجاب و القبول في البيع
فلأنّه عقد و ليس إيقاعا، و هو متقوّم بهما.
٣- و امّا الاكتفاء بكل ما يدلّ عليهما و لو لم يكن صريحا
فلأنّه بعد ظهور اللفظ في البيع و صدق عنوانه- و لو كان الاستعمال بنحو
[١] كتاب المكاسب ١: ٢٣٩، انتشارات اسماعيليان.
[٢] منهاج الصالحين للسيّد الخوئي ٢: ١٣ الطبعة ٢٨ و تعليقة الشهيد الصدر على منهاج الصالحين ٢: ٢٠.