دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٣٥ - ٢ - شرائط المزارعة
ب «ضرورة اعتبار ملكية الاجرة التي هي عوض المنفعة المملوكة خارجا أو ذمة، و لا شيء منهما في الفرض»[١]. و صرّح باختياره و الدفاع عنه بعض الاعلام من المتأخرين[٢].
و في مقابل هذا ما بنى عليه المشهور من امكان التمسك بمثل عموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ[٣].
و علّل ذلك السيد الطباطبائي بان ما يحصل في المستقبل هو في نظر العرف بمنزلة الموجود كمنافع العين[٤].
و تترتب على هذا الخلاف آثار متعددة، فلو شك في جواز تقدم القبول في المزارعة او انعقادها بغير العربية و ما شاكل ذلك صح التمسك بعموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ لإثبات الجواز على الاحتمال الثاني، في حين لا يصح ذلك على الاحتمال الاول، و يتعين عليه التمسك باطلاق دليل صحة المزارعة ان كان ثابتا و الا لم يمكن الحكم بالجواز.
٢- شرائط المزارعة
يلزم في المزارعة:
١- الايجاب و القبول. و يكفي فيهما كل لفظ دال عليهما- مثل زارعتك أو سلّمت إليك الارض لتزرعها على كذا- و لو بغير العربية و الماضوية.
[١] جواهر الكلام ٢٧: ١١.
[٢] مستند العروة الوثقى، كتاب الاجارة: ٣٣٥.
[٣] المائدة: ١.
[٤] العروة الوثقى، كتاب الاجارة، الفصل ٦.