دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١١٨ - ٤ - الضمان في باب الاجارة
٧- و اما اعتبار تمكن المستأجر من الانتفاع بالعين
فقد يوجّه بما ذكره الشيخ النائيني من «ان هذا المثال[١] قد خرج باشتراط مملوكية المنفعة و اباحتها»[٢].
و فيه: ان المنفعة- كنس المسجد- مباحة لعدم حرمة كنس الحائض للمسجد بما هو كنس للمسجد، و انما المحرم هو مكث الحائض في المسجد الموقوف عليه الكنس، و حرمة هذا لا تستلزم حرمة مقارناته و الا فهل يحتمل استلزام حرمة المكث لحرمة تحريك اليد؟
و الانسب ان يعلل اعتبار الشرط المذكور بان استيفاء المنفعة ما دام مستلزما لارتكاب محرم شرعي فلا يجب الوفاء بالاجارة، و من ثمّ لا يمكن استكشاف الصحة لأنها لازم لوجوب الوفاء فاذا لم يثبت لم يمكن استكشاف لازمه.
٤- الضمان في باب الاجارة
مستأجر العين امين عليها لا يضمن تلفها او تعيبها الا إذا تعدّى أو فرّط.
و هكذا الحال في الاجير إذا دفع له المستأجر العين ليعمل فيها.
و اذا باشر الطبيب من خلال عملية جراحية علاج المريض و تضرر بذلك كان ضامنا الا اذا اخذ البراءة مسبقا و لم يكن مقصرا في اعمال اجتهاده.
[١] أي مثال اجارة الحائض لكنس المسجد الذي ذكره السيد الطباطبائي.
[٢] راجع التعليقة الشريفة للشيخ النائيني على العروة الوثقى، كتاب الاجارة، الشرط ٧ من شرائط العوضين.