دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١١٦ - ٥ - و اما اعتبار اباحة المنفعة
البيع إلى مستندات ذلك و كانت كلها ضعيفة ما عدا الاخير، و هو روايات جواز بيع العبد الآبق مع الضميمة، و التعدي منه إلى الاجارة مبني على الغاء خصوصية البيع.
و يمكن الاستدلال في خصوص الاجارة بان مثل منفعة الدار مع عدم القدرة على التسليم تتصرم شيئا فشيئا، و من ثمّ لا تكون مملوكة في اعتبار العقلاء لصاحب الدار ليمكنه نقلها.
و هذا الوجه- كما نرى- يختص بحالة تعذر التسليم واقعا، اما مع الشك و فرض عدم التعذر واقعا فلا مانع من الحكم بالصحة.
٣- و اما اعتبار الملكية
فواضح، إذ غير المالك لا يمكنه تمليك الغير، فان فاقد الشيء لا يعطيه. بل تحقق النقل من دون رضا المالك خلاف قاعدة السلطنة الثابتة له و قاعدة لا يحل مال امرئ مسلم الا بطيبة نفس منه.
هذا كله مضافا إلى ان الخطاب بالوفاء بالعقود منصرف الى الملّاك الذين هم أصحاب العقد حقيقة دون غيرهم.
اجل لا يقع النقل من غير المالك باطلا رأسا بل موقوفا على الاجازة، كما هو شأن كل عقد فضولي.
٤- و اما اعتبار امكان الانتفاع بالعين مع بقائها
فلتقوّم حقيقة الاجارة بذلك، فان تمليك منفعة العين دونها يستبطن ذلك.
٥- و اما اعتبار اباحة المنفعة
فاستدل له بما يلي:
أ- ما أفاده الشيخ النائيني من ان المنفعة المحرمة ليست مملوكة ليمكن تمليكها. قال قدّس سرّه: «ان اشتراط مملوكية المنفعة يغني عن هذا