دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١١٥ - ٢ - و اما اعتبار القدرة على التسليم
الاخبار، حيث ورد فيها: انه صلّى اللّه عليه و آله: «نهى عن المنابذة و الملامسة و بيع الحصاة ... و هذه بيوع كان اهل الجاهلية يتبايعونها فنهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عنها لأنها غرر كلها»[١]، فان التعليل يدل على المنع من الغرر بدون اختصاص بالبيع.
قلنا: ان التعليل المذكور هو من الشيخ الصدوق قدّس سرّه دون النبي صلّى اللّه عليه و آله فراجع. على ان السند ضعيف بعدة مجاهيل.
و اما الثاني فلضعف الحديث سندا. و مع التنزل يمكن فرض العلم بالمشاهدة فيما إذا كانت الاجرة من المكيل او الموزون.
و اما الثالث فباعتبار ان الغاء الخصوصية للبيع لا يمكن الجزم به، و لذا يقال في ردّ الاستدلال بحديث النهي عن الغرر: ان الثابت هو النهي عن بيع الغرر، فلو فرض عدم الخصوصية للبيع كفى ورود النهي عن بيع الغرر.
و اما الرابع فباعتبار ان التساوي في المالية و ان كان معتبرا لدى العقلاء الا ان الطريق إليه لا ينحصر لديهم بالكيل و الوزن و العد بل يكتفون بالتخمين الحاصل من المشاهدة أيضا.
و اما الخامس فالتسالم مع احتمال المدرك لا حجية له كما هو واضح.
و عليه فالحكم باعتبار معلومية العوضين ينبغي ابتناؤه على الاحتياط.
٢- و اما اعتبار القدرة على التسليم
فقد تقدمت الاشارة في باب
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٢٦٦ الباب ١٢ من أبواب عقد البيع و شروطه الحديث ١٣.