دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١١٤ - ١ - اما اعتبار معلومية العوضين
تارة بلزوم الغرر على تقدير عدم المعلومية، و قد نهى النبي صلّى اللّه عليه و آله عن الغرر[١].
و اخرى بالنبوي: «من استأجر أجيرا فليعلمه اجره»[٢].
و ثالثة بما دل على لزوم اعتبار ضبط الكيل و الوزن و العدد في باب البيع[٣]، بعد وضوح عدم الخصوصية له.
و رابعة بما أفاده بعض الاعلام من ان المعاملات لدى العقلاء مبنية على حفظ التساوي في مقدار مالية العوضين. و لعلهم يستغنون عن التصريح بذلك لوضوحه. و من هنا يثبت الخيار عندهم في حالات الغبن. و عليه فالمعاملة على المجهول المتضمنة للغرر خارجة عن المعاملات العقلائية و ينصرف عنها دليل الامضاء لاختصاص نظره بالمعاملات العقلائية[٤].
و خامسة بتسالم الاصحاب على ذلك.
و الكل كما ترى.
اما الاول فلان الثابت في كتب الحديث: «نهى النبي صلّى اللّه عليه و آله عن بيع الغرر»[٥]، و ليس: نهى النبي صلّى اللّه عليه و آله عن الغرر.
هذا بقطع النظر عن السند و الا فالاشكال أوضح.
و إذا قيل: ان ذلك يستفاد من رواية الشيخ الصدوق في معاني
[١] تذكرة الفقهاء، كتاب الاجارة، المسألة ٢ من الركن ٣ في الفصل ٢.
[٢] مستدرك الوسائل الباب ٣ من أبواب الاجارة الحديث ١.
[٣] راجع الرقم ٤ من بحث شرائط العوضين في كتاب البيع.
[٤] مستند العروة الوثقى، كتاب الاجارة: ٣٣.
[٥] وسائل الشيعة ١٢: ٣٣٠ الباب ٤٠ من أبواب آداب التجارة الحديث ٣.