دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٠٥ - ٥ - و اما إذا كان اللعب بغير آلات القمار مع افتراض وجود الرهن
الثالث: التمسك بالرأي المفصّل في مراسيل الصدوق بين ما إذا عبّر ب «روي عن الصادق عليه السّلام» فلا تكون حجة، و بين ما إذا عبّر ب «قال الصادق عليه السّلام» فتكون حجة لان ذلك يدل على جزمه بصدور الحديث و الا لما جازت له النسبة بنحو الجزم، و كيف ينسب الامامي إلى امامه قولا لا يجزم بصدوره عنه.
و فيه: ان تعبيره ب «قال» و ان دلّ على جزمه بصدور الرواية الا ان ذلك لا يعني شهادته بوثاقة جميع رجال سندها، بل قد يكون ذلك لاحتفافها بنظره بقرائن أوجبت اطمئنانه بصدورها، و لعل تلك القرائن لو اطلعنا عليها لم توجب لنا الاطمئنان.
ج- التمسك برواية العياشي في تفسيره عن ياسر الخادم عن الرضا عليه السّلام: «سألته عن الميسر، قال: الثقل من كل شيء. قال: و الثقل ما يخرج بين المتراهنين من الدراهم»[١].
و فيه: ان على تقدير تمامية سندها- و عدم المناقشة من ناحية ياسر الخادم لجهالته بل و جهالة طريق العياشي إليه- قد تناقش دلالتها بان مفادها حرمة العوض لا حرمة اللعب نفسه.
د- التمسك بصحيحة معمر بن خلاد المتقدمة، حيث ورد فيها:
«و كل ما تقومر عليه فهو ميسر».
و فيه: ان المفروض الشك في صدق عنوان «تقومر عليه» على اللعب بغير الآلات المتداولة. مضافا إلى انها ناظرة إلى تحريم العوض دون اللعب نفسه.
ه- دعوى الجزم بعدم مدخلية اللعب بالآلات المتداولة في صدق
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٢٤٣ الباب ١٠٤ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٩.