تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١١ - فى الزيادة العمدية
على وجه صحيح اما الزيادة على الوجه الاول (١) فلا اشكال فى فساد العبادة اذا نوى ذلك (٢) قبل الدخول فى الصلاة، او فى الاثناء لان ما أتى به و قصد الامتثال به هو المجموع المشتمل على الزيادة غير مأمور به، و ما أمر به و هو ما عدا تلك الزيادة لم يقصد الامتثال به، و اما الاخيران (٣) فمقتضى الاصل عدم بطلان العبادة فيهما لان مرجع الشك (٤) الى الشك فى مانعية الزيادة (٥)،
(١) بان يزيد جزءا بقصد كون الزائد جزءا مستقلا كما لو اعتقد ان الواجب فى كل ركعة ركوعان و أتى بهما فى كل ركعة.
(٢) اى الوجه الاول من الزيادة.
(٣) و هما قصد كون مجموع الزائد و المزيد عليه جزءا واحدا، و الاتيان بالزائد بدلا عن المزيد عليه بعد رفع اليد عن المزيد عليه، و قد استدل على الصحة فى الاخيرين بوجوه خمسة:
الاول الاصل عدم البطلان.
(٤) اى مرجع الشك فى البطلان فى الفرضين الاخيرين.
(٥) فان مرجع الشك فى بطلان الصلاة فى ما اتى بركوعين فى كل ركعة، او فيما رفع اليد عن السورة الطويلة فى الاثناء، و قرأ سورة قصيرة الى ان الزيادة الواقعة فيهما مانعة من صحة الصلاة أم لا؟ و مرجع المانعية الى ان عدم الزيادة فيهما شرط للصحة أم لا؟ فيكون مرجع الشك فى البطلان بالاخرة الى الشك فى أن عدم الزيادة شرط فى صحة الصلاة أم لا؟ و مقتضى الاصل