تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٠ - فى عدم جواز التمسك باصالة عدم التفات الامر لاثبات اصالة البراءة
فتأمل (١) المسألة الثانية ما اذا كان الشك فى الجزئية ناشئا من اجمال الدليل كما اذا علق الوجوب فى الدليل اللفظى بلفظ مجمل مردد باسباب الاجمال (٢) بين (٣) مركبين يدخل اقلهما (٤)
(١) لعله اشارة الى ان المفروض فى دوران الجزء بين المستحب و الواجب الالتفات فى الجملة لا خصوص الالتفات بعنوان الوجوب فالمنفى بالاصل الالتفات الخاص.
و ملخص الاشكال: على اصالة عدم الالتفات يتلخص فى امور ثلاثة:
الاول: ان الاصل عدم الالتفات الى الجزء المشكوك لا يثبت ان تمام المطلوب هو الاقل لكونه اصلا مثبتا، و على تقدير جريانه يكون معارضة بمثله فان اصالة عدم الالتفات الى باقى الاجزاء و جعله مركبا واحدا تعارضه.
الثانى: ان الاصل المذكور لا يجرى فى جميع الاشخاص، كالشارع المنزه عن الغفلة.
الثالث: ان الاصل المذكور لا يجرى فى جميع فروض المسألة، و هو دوران الامر بين الوجوب و المستحب لكونها مفروض الالتفات.
[المسألة الثانية فيما كان الشك فى الجزئية ناشئا من اجمال النص]
(٢) كاشتراك اللفظى، و اختلاف اللغويين فى المعنى مع عدم الترجيح و كون العبادات اسامى للصحيحة منها، و غيرهما.
(٣) متعلق بقوله: «مردد» اى يكون اللفظ الذى هو متعلق الوجوب مرددا بين مركبين أحدهما يكون اقل بالنسبة الى الآخر.
(٤) اى اقل المركبين من حيث الاجزاء.