تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٩ - فى عدم جواز التمسك باصالة عدم التفات الامر لاثبات اصالة البراءة
انه (١) اعتبر التركيب بالنسبة الى باقى الاجزاء. هذا (٢) مع أن اصالة عدم الالتفات لا يجرى بالنسبة الى الشارع المنزه عن الغفلة، بل لا يجرى (٣) مطلقا فيما دار الامر الجزء بين كونه جزء واجبا او جزءا مستحبا لحصول الالتفات فيه (٤) قطعا
(١) اى لا يثبت ان الامر التفت الى باقى الاجزاء و اعتبرها مركبا واحدا لانه ايضا اثبات احد الضدين بنفى الضد الآخر فان اصالة عدم الالتفات حين تصور المركب الى هذا الجزء المشكوك لا تثبت انه التفت الى باقى الاجزاء مستقلا و اعتبرها مركبا واحدا. و ان شئت فقل: انها لا تثبت ان الاقل كل المطلوب.
(٢) هذا اشكال ثان على اصالة عدم التفات الامر. و ملخصه:
ان هذا الاصل المقتضى لنفى الالتفات انما يجرى بالنسبة الى من له شأنية الغفلة، و اما بالنسبة الى الشارع المنزه عن الغفلة و الذهول الذى قضى البرهان الضرورى على حضور جميع الاشياء فى علمه بحقيقتها و كنهها فلا يعقل نفى الالتفات عنه.
(٣) هذا اشكال ثالث على الاصل عدم الالتفات. و ملخصه ان الالتفات مفروض فى بعض فروض المسألة فلا يمكن نفيه حتى بالنسبة الى غير الشارع اى لا يجرى الاصل عدم الالتفات مطلقا اى و لو بالنسبة الى غير الشارع.
(٤) اى فى دوران الامر بين كون الجزء واجبا أو مستحبا اذ الشك فى ان الجزء الفلانى جزء مستحب او جزء واجب فرع الالتفات الى جزئيته، و الغافل لا يشك فان الشك لمن التفت.