تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٦ - فى تقديم الامتثال التفصيلى على الامتثال الاجمالى و عدمه
اما اذا لم يوجب اهماله (١) ترددا زائدا فى الواجب، كما فيما نحن فيه (٢) فان الاتيان بالعصر المقصورة لا يوجب ترددا زائدا على التردد الحاصل من جهة القصر و الاتمام لان العصر المقصورة (٤) ان كانت مطابقة للواقع كانت واجدة لشرطها،
كان ممكنا كذلك يجب تقليله مع الامكان.
(١) اى اذا لم يوجب اهمال العلم التفصيلى و عدم مراعاته.
(٢) الذى هو يكون الواجب مرددا بين القصر و الاتمام.
(٣) تفصيل لما قال: ان اهمال العلم التفصيلى لا يوجب ترددا زائدا فى الواجب اذ لا فرق فى مفروض البحث بين أن يأتى بجميع محتملات الظهر اولا ثم يأتى بمحتملات العصر و بين أن يأتى ببعض محتملات الظهر قبل الاتيان ببعض محتملات العصر اذ فى كلا الفرضين لا بد أن يأتى بظهرين قصرا و تماما، و عصرين قصرا و تماما فان الاتيان بالعصر المقصورة عقيب الظهر المقصورة لا يوجب ترددا زائدا على التردد الحاصل فى الواجب من جهة القصر و الاتمام.
ان شئت فقل: انه يجب على المصلى الاتيان باربع صلوات ظهرين قصرا و تماما، عصرين قصرا و تماما من جهة اشتباه القصر و التمام، و اهمال العلم التفصيلى بالترتيب لا يوجب زيادة التحير بل يكتفى بالاتيان باربع صلوات سواء أتى بالظهرين قصرا و تماما اولا، ثم بالعصر قصرا و تماما او أتى بالعصر المقصورة عقيب الظهر المقصورة و بالعصر تماما عقيب الظهر تماما.
(٤) بعد وقوعها بعد الظهر المقصورة.