تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٨ - مخالفة المحقق القمى لوجوب الاحتياط فى الشبهات الموضوعية
العلم. و يؤيد ما ذكرنا (١) ما ورد من وجوب قضاء ثلاث صلوات على من فاتته فريضة (٢)
مع العلم.
(١) من وجوب الاحتياط فى دوران الامر بين الوجوب و غيره من جهة الشبهة الموضوعية.
(٢) و هو ما رواه الحسين بن سعيد عن ابى عبد اللّه (ع) انه سأل عن رجل نسى صلاة من الصلوات الخمس لا يدرى ايها هى؟ قال (ع) يصلى ثلاثة و اربعة و ركعتين فان كانت الظهر و العصر و العشاء كان قد صلى و ان كانت المغرب و الغداة فقد صلى.
و وجه التأييد هو ظهور ما ذكر فى الرواية الذى هو بمنزلة التعليل فى المسألة فى افادة وجوب مراعاة العلم الاجمالى عموما من غير فرق بين مورد و مورد، و مقتضى ذلك جواز التمسك بالرواية فى كل مقام اشتبه عليه الواجب، سواء كانت الشبهة موضوعية، او حكمية.
و انما جعلنا مؤيدة لا دليلا لعدم صراحة الرواية فى علية العلم الاجمالى بالتكليف لوجوب تحصيل اليقين بالفراغ اذ لو كان كذلك لوجب الامر بالاتيان بخمس صلوات لعدم حصول اليقين بالفراغ بالثلاث فلا بد ان يكون التعليل بحصول الفراغ بالثلث تعبديا بمعنى اقتناع الشارع عن الواقع بما يناسبه لان الفائتة ان كانت هى الظهر مثلا فقد قنع الشارع عنها بالاتيان باربع ركعات مع التخيير فيها بين الجهر و الاخفات، و لا ريب فى عدم حصول اليقين بالفراغ بمثلها اذ لو قرء الظهر جهرا فانها باطلة