تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٠ - الاشكال على الاستدلال بالآية
الجزء المتقدم لانه (١) ايضا عمل لغة، و قد وجد (٢) على وجه قابل لترتب الاثر و صيرورته (٣) جزئيا فعليا للمركب فلا يجوز جعله (٤) باطلا ساقطا عن قابليته كونه جزءا فعليا فجعل هذا
اقل منها انه عمل، فيشمل النهى الدال على عدم احداث البطلان فى العمل بعد وقوعه صحيحا و ملخص الكلام اذا كان المراد بالعمل الاعم من المجموع و البعض يكون المراد من النهى عدم احداث باطل بعده بمثل رياء فيشمل المقام و هو عدم جواز الزيادة فى الاثناء لانها موجبة لاحداث الباطل فيما مضى من الاعمال، و مسقطة عن قابلية كونه جزءا فعليا بعد ان كان قابلا لذلك.
(١) اى الجزء المتقدم ايضا عمل، كما ان تمام الصلاة عمل صحيح لا يجوز احداث البطلان فيه بمقتضى الآية، كذلك الجزء المتقدم على احداث البطلان ايضا عمل صحيح لا يجوز احداث البطلان فيه، فان العمل فى اللغة كما يصدق على تمام الصلاة، كذلك يصدق على بعض ركعاته، و بعض اجزائه.
(٢) اى قد وجد الجزء المتقدم ايضا صحيحا بمعنى انه قابل لان يكون جزءا للمركب بان يلحق باقى الاجزاء و الشرائط عليه، و الصحة فى الجزء تكون بهذا المعنى، و يسمى فى الاصطلاح بالصحة التأهلية فى مقابل الصحة الفعلية.
(٣) اى الجزء المتقدم قابل لان يصير جزءا للمركب بالفعل.
(٤) اى لا يجوز جعل الجزء المتقدم- الذى وجد على وجه صحيح اى قابل لان يلحق به باقى الاجزاء- باطلا ساقطا عن القابلية المذكورة.