تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٩ - الاشكال على الاستدلال بالآية
للامور المقتضية للصحة، و النهى على هذين الوجهين (١) ظاهر فى الارشاد اذ (٢) لا يترتب على احداث البطلان فى العمل او ايجاده باطلا عدى فوت مصلحة العمل الصحيح. الثالث: ان يراد من ابطال العمل قطعه (٣)، و رفع اليد عنه، كقطع الصلاة و الصوم و الحج، و قد اشتهر التمسك لحرمة قطع العمل بها (٤) و يمكن ارجاع هذا (٥) الى المعنى الاول بان يراد من الاعمال (٦) ما يعم
للامور ... كالطهارة التى هى مقتضية للصحة اى شرط لها.
(١) اى على ان المراد من النهى احداث البطلان و ايجاده باطلا من الاول.
(٢) تعليل لكون النهى ارشاديا، و عدم كونه مولويا. و الوجه فيه ان مخالفة النهى المذكور لا تترتب عليه مفسدة اخروية كى يكون النهى مولويا بل يترتب عليه فوت مصلحة العمل الصحيح، و الشارع يرشد الى ان تفويت مصلحة العمل الصحيح ليس مصلحة لك.
(٣) و على هذا يكون معنى الآية «لا تقطعوا اعمالكم و لا ترفعوا اليد عنها فى الاثناء».
(٤) اى بالآية.
(٥) اى ارجاع المعنى الثالث للآية.
(٦) فى قوله تعالى: «لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ» اى بان يراد من الاعمال فى قوله تعالى: «لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ» جميع الاعمال كاحداث البطلان فى الصلوات التامة الصحيحة، و الاجزاء المتقدمة على احداث البطلان، كاحداث البطلان فى الركعتين الاولتين، فانه ايضا ابطال العمل اذ يصدق عليها بل على ركعة واحدة بل على