تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٦ - فى ثبوت الجزئية فى حق الناسى و عدمه
ليست من الاحكام المجعولة لها شرعا بل هى ككلية الكل (١)، و انما المجعول الشرعى وجوب الكل (٢)، و الوجوب (٣) مرتفع حال النسيان بحكم الرواية، و وجوب (٤)
اى لو سلمنا ان المرفوع فى حديث الرفع جميع الآثار، لكن مع ذلك لا يكون هو رافعا للجزئية.
(١) امر انتزاعى. و الحاصل: ان الجزئية ليست قابلة للرفع اذ هى ليست مجعولة شرعية كى تكون قابلة للرفع فان حديث الرفع انما يرفع ما يكون للشارع يد فى رفعه، و وضعه من الآثار الشرعية، بل هى امر انتزاعى ينتزع من الامر بالكل كالامر بالصلاة فانه ينتزع منه جزئية السورة لها بعد لحاظ الشارع الصلاة مركبا من عدة اجزاء، و منها السورة.
و ان شئت فقل: كما ان الكلية ليست امرا مجعولا بل امر انتزاعى ينتزع من الكل كذلك الجزئية فانها امر انتزاعى ينتزع من الامر بالكل.
(٢) كوجوب الصلاة و اما الجزئية فليست مجعولة شرعية كى تكون قابلية للرفع.
(٣) اى الوجوب المتعلق بالكل مرتفع بحكم حديث الرفع، لا الجزئية.
(٤) جواب عن سؤال مقدر و هو ان حديث الرفع و ان لم يكن رافعا للجزئية لعدم كونها قابلة للرفع إلّا انه يرفع وجوب الاعادة المترتبة على ترك السورة فلا يجب عليه اعادة الصلاة بعد رفع النسيان بحكم حديث الرفع.