تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٥ - فى ثبوت الجزئية فى حق الناسى و عدمه
فان قلت: ان الاصل الاولى و ان كان ما ذكرت (١) إلّا أن هنا اصلا ثانويا يقتضى امضاء ما يفعله الناسى خاليا عن الجزء، و الشرط المنسى عنه (٢)، و هو قوله: «رفع عن امتى تسعة الخطاء و النسيان» بناء على ان المقدر ليس خصوص المؤاخذة (٣) بل جميع (٤) الآثار الشرعية المترتبة على الشىء المنسى لو لا النسيان، فانه لو ترك السورة لا للنسيان يترتب حكم الشارع عليه بالفساد، و وجوب الاعادة، و هذا (٥) مرفوع مع ترك السورة نسيانا. و ان شئت قلت: ان جزئية السورة مرتفعة حال النسيان قلت: بعد (٦) تسليم ارادة رفع جميع الآثار ان جزئية السورة
(١) من عدم كون الناقص بدلا عن التمام.
(٢) و الصواب المنسى عنهما.
(٣) اذ بناء على ان المقدر فى حديث الرفع هى المؤاخذة بأن يكون معنى الحديث رفع المؤاخذة عن امتى فلا يشمل المقام، و لا يدل على رفع الجزئية المنسية اذ يمكن ان لا يؤاخذ الناسى للجزء، و مع ذلك أن يجب عليه اعادة العبادة، او قضاؤها.
(٤) اى الاستدلال بالحديث على صحة العبادة الفاقدة للجزء نسيانا مبنى على ان المقدر و المرفوع فى حديث الرفع هو جميع الآثار الشرعية الثابتة للشىء المنسى قبل عروض النسيان عليه.
(٥) اى فساد العبادة و وجوب اعادتها.
(٦) و فى هذا اشارة الى انا لا نسلم ان يكون المرفوع فى حديث الرفع جميع الآثار بل المرفوع فيه هو خصوص المؤاخذة.