تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٣ - فى ثبوت الجزئية فى حق الناسى و عدمه
و الحاصل: ان الامر الغيرى بشىء لكونه (١) جزءا، و ان انتفى فى حق الغافل عنه (٢) من حيث (٣) انتفاء الامر بالكل فى حقه (٤) إلّا أن الجزئية لا تنتفى بذلك (٥). و قد يتخيل ان
بينهما: ان الجزئية المستكشفة من التكليف الغيرى لا تنتفى بانتفاء التكليف بل التكليف ينتفى بانتفاء الجزئية اذ الجزئية ليست مسببة عن التكليف، و اما الشرطية المستكشفة من التكليف النفسى تنتفى بانتفاء التكليف لكونها مسببة عنه، كشرطية اباحة المكان و اللباس المسببة عن تحريم الغصب، و مانعية لبس الحرير التى يكون عدمها شرطا المسببة عن النهى عن الصلاة فى الحرير و ملخص الكلام: ان الجزئية تستكشف عن التكليف الغيرى الذى يكون مسببا عن الجزئية فلا ترتفع بارتفاع التكليف، و الشرطية تستكشف عن التكليف النفسى الذى يكون سببا للشرطية، و هى تنتفى بانتفاء التكليف.
(١) اى انما تعلق الامر الغيرى بالشىء لكونه جزءا، و من هذا يعلم ان الجزء يتعلق به الامر الغيرى لا النفسى.
(٢) اى عن الامر الغيرى.
(٣) اى انما انتفى الامر الغيرى فى حق الغافل اذ الامر الغيرى المتعلق بالجزء فرع الامر بالكل فان الامر بالسورة الذى هو امر غيرى فرع الامر بالصلاة التى هى مركب من السورة، و غيرها فلو انتفى الامر بالكل ينتفى الامر بالسورة قهرا اذ لا معنى للجزء بلا وجود الكل.
(٤) اى فى حق الغافل.
(٥) اى بانتفاء الامر الغيرى، لما عرفت من انها غير مسببة