تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٢ - فى ترك الجزء سهوا
الذكر (١) اذ (٢) لا تكليف حال الغفلة فالجزء المنتزع من الحكم التكليفى نظير الشرط المنتزع منه (٣) فى اختصاصه بحال الذكر، كلبس الحرير، و نحوه (٤) قلت ان اريد بعدم جزئية
(١) حيث ان دليل التقييد و هو الحكم التكليفى الدال على جزئية السورة مثلا ليس له قابلية لان يكون مقيدا لاطلاق الامر بالصلاة على اطلاقه بل مقدار قابليته لان يكون مقيدا له مختص بحال الذكر، و اما فى حال الغفلة فليس له قابلية التقييد اى لان يكون مقيدا، لما عرفت من ان الحكم التكليفى لا يشمل الغافل كى يدل على جزئية السورة بالنسبة اليه ايضا.
و ملخص كلامه: ان الجزئية تعم العامد و الناسى لو كان الدليل عليها مطلقا بان كان من الادلة اللفظية المطلقة، و اما اذا كان الدال عليها من الادلة اللبية فيؤخذ بالقدر المتيقن منه و هو حال الذكر فلا يكون الجزء المنسى جزءا للصلاة حال النسيان.
و ان كان الامر باصل العبادة مجملا فيرجع بالنسبة الى الناسى الى البراءة، او الاحتياط على الاختلاف المذكور فى محله.
(٢) اى انما يقتصر تقييد المطلق بحال الذكر، و يكون الجزئية مختصة بحاله اذ لا تكليف حال الغفلة.
(٣) اى من الحكم التكليفى فان شرطية عدم لبس الحرير تستفاد من قوله: لا تلبس الحرير» كما ان الشرط المنتزع من الحكم التكليفى مختص بحال الذكر، كذلك الجزء المنتزع منه.
(٤) من الشروط المنتزعة من الحكم التكليفى كشرطية اباحة المكان المستفادة من ادلة حرمة الغصب.