تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٨ - فى كون اصالة التخيير حاكمة على اصالة الاطلاق
و ليس مضمونها (١) حكما عمليا صرفا، و من المعلوم حكومتها (٢) على مثل هذا الاصل (٣) فلا فرق بين أن يرد فى مورد هذا
(١) اى ليس مضمون اخبار التخيير حكما عمليا محضا بان تدل فقط على ان المكلف المتحير يجب عليه الاخذ باحد الخبرين فى مقام العمل كى يقال: ان اصالة الاطلاق مقدمة عليها اذ بعد جريان الاصل المذكور، و تحقق الاطلاق او العموم يخرج المكلف عن التخير و لا يكون متحيرا كى تجرى التخيير بل هى تدل على حجية احد المتعارضين تخييرا، فكما ان اصالة الاطلاق تدل على حجية المطلق التى هى مسألة اصولية كذلك اخبار التخيير تدل على حجية احد الخبرين التى هى مسألة اصولية لكن اخبار التخيير حاكمة على اصالة الاطلاق لما عرفت ان مع قيام الحجة على خلاف المطلق لا يمكن الاخذ به، و لا يجرى اصالة الاطلاق اذ حجة تعليقية على عدم وجود حجة على خلافه.
(٢) اى حكومة اخبار التخيير.
(٣) و هو اصالة الاطلاق اذ هى و ان كانت دالة على حجية المطلق إلّا ان جريان الاصل المذكور معلق على عدم وجود دليل يدل على خلافها و المفروض فى المقام حجية احد الخبرين فانها دالة على خلافها، و مع وجود الدليل الدال على خلاف المطلق لا يبقى موضوع لجريان اصالة الاطلاق اذ المفروض ان موضوعها الشك فى وجود القيد على خلاف المطلق، و مع العلم بوجوده و هو حجية احد الخبرين لا يبقى شك فى وجوده كى ينفى باصالة الاطلاق، و هذا احد معانى الحكومة فان دليل الحاكم