تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٩ - فى كون اصالة التخيير حاكمة على اصالة الاطلاق
الدليل المطلق (١) «اعمل (٢) بالخبر الفلانى المقيد لهذا المطلق» و بين قوله: «اعمل باحد هذين المقيد احدهما (٣) له» (٤):
فالظاهر (٥)
يرفع موضوع دليل المحكوم.
و ان شئت فقل: كما ان آية النبإ الدالة على حجية خبر الواحد المخالف. للمطلق مانع عن جريان اصالة الاطلاق كذلك اخبار التخيير الدالة على حجية احد الخبرين الذى هو مخالف للمطلق مانعة عن جريان اصالة الاطلاق.
(١) الدليل المطلق كقوله: «اكرم عالما».
(٢) اى ان يرد قوله: «اعمل: ...» و هو مؤدى ادلة حجية الاخبار الذى يكون مقيدا للمطلق المذكور.
(٣) و هو مؤدى اخبار التخيير، كما لا يعمل بالاطلاق فى مقابل قوله: «اعمل بالخبر الفلانى» كخبر زرارة الذى هو دليل حجية الخبر كذلك لا يعمل به فى مقابل قوله «اعمل باحد هذين الخبرين»- الذى يكون احدهما مقيدا للاطلاق المذكور- و هو مفاد اخبار التخيير كما قد مر آنفا.
(٤) الجار متعلق بقوله: «المقيد» و الضمير راجع الى المطلق اى هذين الخبرين المقيد احدهما للمطلق المذكور.
(٥) هذا جواب عن سؤال مقدر. و حاصل السؤال: هو أن ما ذكرت هنا من تقييد المطلق باخبار التخيير الدالة على الاخذ باحد الخبرين المتعارضين مناف لما هو مبنى المشهور من الحكم بسقوط الخبرين المتعارضين، و الرجوع الى المطلق.