تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٥ - فى صحة التمسك بالاطلاق على القول بكون الفاظ العبادات موضوعة للصحيح و عدمه
فى جزئية شىء (١) شك فى صدق الصلاة فلا اطلاق للفظ الصلاة على هذا القول (٢) بالنسبة الى واجد الاجزاء و فاقد بعضها لان الفاقد (٣) ليست بصلاة، فالشك فى كون المأتى به فاقدا او واجدا شك فى كونها (٤) صلاة او ليست بها، و اما اذا قلنا:
بان الموضوع له (٥) هو القدر المشترك بين الواجدة لجميع الاجزاء و الفاقدة لبعضها (٦) نظير السرير الموضوع للاعم من جامع اجزائه و من فاقد بعضها الغير المقوم لحقيقته بحيث لا يخل
(١) كالشك فى جزئية السورة فان مع الشك فى جزئيتها يشك فى تحقق حقيقة الصلاة و صدقها بدونها.
(٢) أى على القول بان المعنى الموضوع له للفظ الصلاة هو الصحيح اى لا اطلاق للفظ على القول بالصحيح كى يتمسك باطلاقه عند الشك فى جزئيته، و ينفى به الجزء المشكوك.
(٣) أى فاقد الاجزاء ليس بصلاة كى يقال: يشك فى ان الفاقد هل جزء للصلاة أم لا؟ كى ينفى جزئيته بالاطلاق.
(٤) اى فى كون الاجزاء المأتى بها الفاقدة للجزء المشكوك فيه صلاة او ليست بصلاة فمع الشك فى صدق الصلاة لا يمكن التمسك باطلاقها اذ التمسك بالاطلاق فرع صدق العنوان على كلا التقديرين اى مع وجود الجزء المشكوك، و عدمه.
(٥) للفظ الصلاة مثلا.
(٦) اى لبعض الاجزاء فبعد كون معنى اللفظ جامعا بين الصحيح و الفاسد لا يضر انتفاء الجزء و فساد الصلاة لصدقها