تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٠ - فيما كان الشك فى الجزئية ناشئا من اجمال النص
و اتصافه (١) بمفهوم المراد و المدلول بعد الوضع و الاستعمال
و لا يكون موضوعا للمفهوم، و مستعملا فيه.
(١) اى انما يتصف المصداق الذى هو متعلق التكليف بمفهوم المراد ... و توضيحه: ان التكليف لا يمكن ان يتعلق بمفاهيم الالفاظ اذ لا يمكن ان يوضع الالفاظ للمفاهيم كى يتعلق التكليف بها فان تلك المفاهيم امور انتزاعية بالاعتبارات المختلفة، و متأخرة عن الوضع فكيف يمكن وضع اللفظ لها فان اتصاف المعنى بالموضوع له بعد وضع اللفظ للمعنى المذكور، و اتصافه بالمستعمل فيه بعد الوضع و الاستعمال، و كذا اتصافه بالمراد بعد الوضع و الاستعمال، و الارادة الجدية فاذا استحال تعلق التكليف المستفاد من اللفظ بتلك المفاهيم المتأخرة عن الوضع. كما يمتنع وضع اللفظ لها فالموضوع له الذى تعلق به التكليف هو معروض تلك المفاهيم و مصداقها لا نفسها فمنشأ اشتباه المتوهم هو الخلط بين العارض، و المعروض و بين المفهوم و المصداق.
و بعبارة واضحة: ان الالفاظ موضوعة للمعانى الواقعية من حيث هى هى لا من حيث كونها مرادة للشارع كيف تكون موضوعة لعنوان المراد. و الحال انه غير معقول اذ كونها مرادة للشارع تنتزع بعد وضع الالفاظ للمعانى و استعمالها فيها، و بعد تعلق الارادة الجدية بها فالتى تكون متأخرة عن الموضوع له بمراتب فكيف تؤخذ جزءا له.