تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣١ - فى ان ادلة البراءة حاكمة على ادلة الاحتياط
هذه الاخبار كافية فى المطلب حاكمة (١) على ذلك الدليل العقلى لان الشارع أخبر بنفى العقاب على ترك الاكثر (٢) لو كان واجبا فى الواقع فلا يقتضى العقل وجوبه (٣) من باب الاحتياط الراجع (٤) الى وجوب دفع العقاب المحتمل. و قد توهم بعض (٥) المعاصرين عكس ذلك (٦) و حكومة (٧) ادلة الاحتياط على هذه
[فى ان ادلة البراءة حاكمة على ادلة الاحتياط]
(١) بل واردة على الدليل العقلى الدال على وجوب الاحتياط، و الفرق بين الورود و الحكومة قد تقدمت سابقا و يأتى ايضا فى باب التعادل و الترجيح.
(٢) حيث ان الاخبار الدالة على البراءة اخبار من قبل الشارع بان الاكثر المشكوك وجوبه لا يعاقب على تركه و ان كان واجبا.
(٣) اى وجوب الاكثر.
(٤) اى وجوب الاحتياط يرجع الى وجوب دفع العقاب المحتمل، و بعد وجود ادلة البراءة، و دلالتها على نفى العقاب على ترك المشكوك لا يحتمل العقاب كى يحكم العقل بوجوب دفعه فادلة البراءة رافعة لموضوع الاحتياط بالوجدان اذ موضوعه، كما عرفت احتمال العقاب، و مع ادلة البراءة لا يحتمل العقاب كى يحكم العقل بوجوب الاحتياط ليدفع به الضرر المحتمل.
(٥) و هو صاحب الفصول.
(٦) اى عكس ما ذكرنا من حكومة ادلة البراءة على ادلة الاحتياط.
(٧) عطف تفسير لقوله: «عكس ذلك».