تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٦ - فى جريان استصحاب عدم وجوب الاكثر و عدمه
جريانه (١) حتى فى مورد وجوب الاحتياط كما تقدم فى المتباينين بان (٢) بقاء الوجوب المردد بين الاقل و الاكثر بالاستصحاب (٣) لا يجدى بعد فرض كون وجوده (٤) المتيقن قبل الشك غير مجد فى الاحتياط.
(١) أى منع جريان الدليل الاول و هو الاستصحاب.
(٢) هذا جواب ثان عن الدليل الاول.
(٣) الجار متعلق بقوله: «بقاء» اى بقاء الوجوب بسبب الاستصحاب لا يجدى فى وجوب الاتيان بالاكثر.
(٤) أى وجود الوجوب المردد الذى كان متيقنا قبل الاتيان باحد المحتملين،- و هو المراد من قوله: «قبل الشك» يعنى الواجب المردد بين الاقل و الاكثر- اى لا ينفع وجود المتيقن فى اول الامر، و قبل الاتيان بالاقل فى وجوب الاحتياط فكيف ينفع وجوده الاستصحابيّ بعد الشك فى بقائه بسبب فعل الاقل فى وجوب الاحتياط.
و الحاصل: ان استصحاب الوجوب المردد لا يترتب عليه وجوب الاتيان بالاكثر بعد فرض عدم ترتبه على وجوده المعلوم لان معنى استصحاب الشىء ترتيب ما يترتب على وجوده العلمى فى السابق اى قبل الاتيان بالاقل، و المفروض عدم اقتضاء نفس التكليف المردد المعلوم قبل الاتيان بالاقل وجوب الاكثر و إلّا ارتفع النزاع، و هذا الوجه يرجع الى منع جريان الاستصحاب لعدم ترتب اثر شرعى عليه.
ان شئت فقل: ان وجوب الاكثر ليس اثرا شرعيا لوجود