تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١ - فى ان الجهل غير مانع عن وجوب الموافقة القطعية
تكليف الجاهل فى حال الجهل برفع الجهل و الاتيان بالواقع نظير تكليف الجنب بالصلاة حال (١) الجنابة لا (٢) التكليف باتيانه مع وصف الجهل فلا تنافى (٣) بين كون الجهل مانعا و التكليف فى
(١) ملخص هذه الدعوى ان مراد المشهور من عقاب الجاهل المقصر هو عقابه على ترك تكليفه برفع الجهل عن الواقع و تحصيل العلم به ثم الاتيان به نظير تكليف الجنب بالصلاة حال الجنابة حيث انه تكليف برفع الجنابة ثم الاتيان بالصلاة فان مراد المشهور من كون الجاهل المقصر مكلفا انما يريدون هذا المعنى الذى ذكرناه اى كما أن الجنب مكلف برفع جنابته اولا ثم الاتيان بالصلاة بحيث لو ترك رفع الجنابة يعاقب على ترك الجنابة المترتب عليه ترك الصلاة كذلك الجاهل المقصر مكلف برفع جهله اولا ثم الاتيان بالواقع بحيث لو ترك رفع الجهل يعاقب على ترك رفع الجهل المترتب عليه ترك الواقع، و ان شئت فقل: ان الجاهل ليس مكلفا بالواقع فى حال جهله كى يكون تكليفا بما لا يطاق و لا يكون معاقبا على ترك الواقع لان الواقع لم يتنجز عليه بوصف الجهل بل هو مكلف برفع الجهل عن الواقع و تحصيل العلم به فالعقاب يكون على رفع الجهل الذى يترتب عليه ترك الواقع.
(٢) اى ليس مرادهم من تكليف الجاهل المقصر تكليفه باتيان الواقع فى حال الجهل فانه غير معقول لكونه تكليفا بما لا يطاق نظير تكليف الجنب باتيان الصلاة فى حال الجنابة.
(٣) مصدر باب التفاعل اى لا منافاة بين كون الجهل مانعا من تنجز التكليف الواقعى و بين التكليف برفع الجهل و الاتيان