تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٨ - فى ان العلم الاجمالى غير منجز فى الاقل و الاكثر
و اصالة (١) البراءة لكن الانصاف ان التمسك باصالة (٢) عدم
للامر بالاجزاء لا يوجب جريان استصحاب عدم وجوب الاقل كى يعارض استصحاب عدم وجوب الاكثر.
(١) اى استصحاب البراءة الاصلية بالنسبة الى وجوب الاقل المسمى باستصحاب حال العقل.
(٢) اى استصحاب عدم وجوب الاكثر لا ينفع فى المقام الذى هو دوران الامر بين الاقل و الاكثر الارتباطيين اذ ما المقصود من استصحاب عدم وجوب الاكثر، فاما ان يقصد منه ترتب عدم استحقاق العقاب على ترك الاكثر، و اما ان يقصد منه نفى الآثار المترتبة على الوجوب النفسى، و اما ان يقصد منه نفى الآثار المترتبة على مطلق الوجوب الجامع بين النفسى و الغيرى.
فان كان المقصود من استصحاب عدم وجوب الاكثر هى عدم ترتب العقاب على تركه فهو لا يحتاج الى الاستصحاب المذكور اذ ليس عدم ترتب العقاب من آثار عدم وجوب الواقعى كى يحتاج الى احرازه بالاستصحاب المذكور بل هو من آثار الشك فى التكليف الواقعى، و بمجرد الشك فيه يحكم العقل بعدم استحقاق العقاب على تركه. و ان شئت فقل: ان الحاجة الى الاستصحاب انما تكون اذا كان الآثار مترتبة على المشكوك وجودا، او عدما، و اما الآثار المترتبة على نفس الشك فتترتب عليه بمجرد الشك و لا حاجة الى الاستصحاب.
و ان كان المقصود من استصحاب عدم وجوب الاكثر نفى