تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠ - فى ان الجهل غير مانع عن وجوب الموافقة القطعية
اجمالا رأسا بالمخالفة القطعية فلا وجه لالتزام حرمة المخالفة القطعية (١) و لقبح (٢) عقاب الجاهل المقصر بترك الواجبات الواقعية و فعل المحرمات (٣)، كما هو (٤) المشهور. و دعوى أن مرادهم (٥).
او يرتكب الإناءين اللذين يعلم اجمالا بنجاسة أحدهما، و هو مقطوع الفساد.
(١) اذ المفروض ان المكلف غير قابل لتوجه التكليف اليه، و المخالفة القطعية فرع توجه خطاب معلوم اليه و لو اجمالا، و مع عدم توجه التكليف لا تكون المخالفة محققة كى تكون حراما فانها سالبة بانتفاء الموضوع.
(٢) فعل ماض عطف على قوله: «لجاز» اى ان كان الجهل المذكور موجبا لعدم كون المكلف قابلا لتوجه التكليف اليه لكان عقاب الجاهل المقصر التارك للواجبات الواقعية و المرتكب للمحرمات الواقعية قبيحا اذ المفروض أنه لم يكن قابلا لتوجه الخطاب اليه فمع عدم توجه الخطاب اليه لم يصدر منه المعصية كى يكون مستحقا للعقاب فعقابه عقاب بلا وجه فيكون قبيحا، و هو كما ترى.
(٣) بل ما تركه لم يكن واجبا و ما فعله لم يكن حراما بعد عدم قابليته لتوجه الخطاب اليه.
(٤) اى عقاب الجاهل المقصر هو المشهور.
(٥) اى مراد المشهور بتكليف الجاهل، و عدم قبح عقابه.