تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٨ - فى الفرق بين الاوامر الارشادية و الاوامر المولوية
و لا يتكلم فيها (١) من حيث الاطاعة و المعصية، و لذا (٢) لو كان بيان ذلك الدواء بجملة خبرية غير طلبية (٣) كان اللازم
بالمشكوك، و لو لم يكن هناك امر من أحد أصلا لئلا يفوت الغرض بترك ما احتمل دخالته فيه.
و هذا بخلاف الاوامر المولوية فان العقل يستقل فيها بكفاية فعل الاقل فى التخلص عن العقاب، و تحقق الاطاعة اذ ليس الغرض من اطاعة الاوامر المولوية الا التخلص عن العقاب، و هو يحصل بفعل الاقل، و اجراء البراءة العقلية بالنسبة الى الاكثر و ان لم يحصل اطاعة الاوامر الواقعية فى ضمن الاقل اذ وجوب الاطاعة ليس من مقتضيات الاوامر الواقعية بل هو من الاحكام العقلية، و العقل حاكم هنا بتحقق الاطاعة بالاتيان بالاقل، و بعد تحققها لا حاجة الى الاتيان بالاكثر من باب الاحتياط.
و ان شئت فقل: ان طريقة الاطاعة و المعصية موكولة الى طريقة العقلاء فى أوامرهم العرفية. و هم يكتفون فى مقام الاطاعة بالاتيان بالاقل.
(١) أى فى اوامر الطبيب الارشادية اذ الاطاعة انما تتحقق بامتثال الامر المولى، و المعصية تتحقق بمخالفته. و اما الاوامر الارشادية فلا يقصد منها الاطاعة بل هى ارشاد الى تركيب المعجون حفظا للصحة، او دفعا للمرض.
(٢) أى لاجل ما ذكرنا من ان الغرض من الاوامر الارشادية هو احراز الفوائد المترتبة على المأمور به لا الاطاعة.
(٣) بان قال ان تركيب المعجون الفلانى و شربه مزيل