تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٥ - فى ان ترك احد المحتملات لا يوجب عقابا الا من باب التجرى
عقابا واحدا. و كذا (١) لو ترك احد المحتملات و اتفق مصادفته (٢) للواجب الواقعى و لو لم يصادف (٣) لم يستحق عقابا من جهة مخالفة الامر به. نعم قد يقال: باستحقاقه (٤) العقاب من جهة التجرى (٥)، و تمام الكلام فيه (٦) قد تقدم.
الرابع: لو انكشف مطابقة ما أتى به للواقع قبل فعل الباقى (٧)
(١) أى كذا لا يستحق إلّا عقاب واحد لو ترك المصلى احد المحتملات بان يصلى الى الجهات الثلاث، و ترك الجهة الرابعة و كان القبلة فى الواقع هذه الجهة المتروكة فانه لا يعاقب إلّا على ترك هذه الصلاة لانها كانت واجبة شرعا، و اما باقى الصلوات فان وجوبها كانت ارشادية، و لا يعاقب على تركها.
(٢) أى مصادفة احد المحتملات.
(٣) أى لو لم يكن احد المحتملات الذى تركه المصلى مصادفا للواجب الواقعى لم يستحق التارك للعقاب اذ ليس الترك مخالفا للامر المولوى الشرعى لعدم وجوده على الفرض، و انما خالف الامر الارشادى، و لا عقاب على مخالفته، كما عرفت.
(٤) اى باستحقاق التارك لاحد المحتملات.
(٥) اذ مع احتمال كون هذا المتروك هو الواجب الواقعى يكون تركه مصداقا للتجرى.
(٦) أى فى التجرى قد تقدم فى مبحث التجرى. أقول: ان ما ذكره فى هذا التنبيه امر واضح و لا حاجة الى البحث فيه.
[الامر الرابع لو انكشف مطابقة ما أتى به للواقع قبل فعل الباقى أجزأ]
(٧) بان انكشف قبل الاتيان بباقى المحتملات ان ما اتى به من المحتمل الاول هو الواجب الواقعى.