الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ١١٦ - الباب الخامس باب المعبود
(مَعَ اللَّهِ- عَزَّ وَجَلَّ- غَيْرَهُ؟). استعمال «مع» هنا لتضمين «الملحدين» معنى «العابدين» أو نحو ذلك.
(قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَقَالَ: نَفَعَكَ اللَّهُ بِهِ، وَثَبَّتَكَ)؛ بشدّ الموحّدة.
(يَا هِشَامُ. قَالَ هِشَامٌ: فَوَ اللَّهِ، مَا قَهَرَنِي أَحَدٌ فِي التَّوْحِيدِ حَتّى قُمْتُ مَقَامِي هذَا) أي حتّى بلغت مرتبتي هذه ببركة دعائه، أو بيانه عليه السلام، أو حتّى وقفت في هذا المكان، أي إلى الآنَ.
وهذا الحديث سيجيء بأدنى تغيير في «باب معاني الأسماء واشتقاقها».
الرابع:
(عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ، قَالَ: كَتَبْتُ إِلى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام، أَوْ قُلْتُ لَهُ: جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ، نَعْبُدُ)؛ بتقدير الاستفهام.
(الرَّحْمنَ الرَّحِيمَ الْوَاحِدَ الْأَحَدَ الصَّمَدَ؟)؛ يعني الأسماء، أو هو مجمل يحتمل المسمّى بها أيضاً، فيحتاج إلى تفصيل في الجواب.
(قَالَ: فَقَالَ: إِنَّ مَنْ عَبَدَ الِاسْمَ دُونَ الْمُسَمّى بِالْأَسْمَاءِ) أي دون أن يعبد الذات الخارج عن هذه الأسماء المتصوّر بهذه الأسماء تصوّراً بالوجه.
(فَقَدْ أَشْرَكَ) أي عبد متعدّداً؛ ضرورةَ تغاير المفهومات.
(وَكَفَرَ) أي لم يعبد المستحقّ للعبادة.
(وَجَحَدَ) المستحقّ للعبادة.
(وَلَمْ يَعْبُدْ شَيْئاً) أي شيئاً معتدّاً به، مستحقّاً للعبادة. ومضى بيانه في أوّل الباب وثالثه.
(بَلِ اعْبُدِ)؛ بصيغة الأمر من باب نصر.
(اللَّهَ الْوَاحِدَ الْأَحَدَ الصَّمَدَ) أي الذات المعهود الذي يصدق عليه الأسماء وكلّها غيره.
وفيه إشعار بأنّ لفظة «اللَّه» جارٍ مجرى العَلَم؛ باعتبار أنّ اللام فيه للعهد، كما مرّ في ثالث الباب.
وللتصريح بهذا المعنى قال:
(الْمُسَمّى)؛ بدل الكلّ، أو عطف البيان.