سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤١ - الثالث المكث في سائر المساجد
..........
أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ [١] من أنها بيوتهم عليهم السّلام، فهي بحكم المشاعر بعد الحث الأكيد من الدين على عمارتها و زيارتها و تعاهدها كما أشار الى ذلك كاشف الغطاء في أحكام المساجد، و الانصاف أن تلك الأحكام و غيرها ان لم تقتضي ذلك فلا ريب في اقتضائها صدق عنوان الهتك و الإهانة بدخول الجنب فيها بعد استفادة تعظيمها من تلك الأحكام كتعظيم المساجد، مضافا الى خصوص بعض الروايات في المقام كصحيحة بكر بن محمد الازدي قال: «خرجنا من المدينة نريد منزل أبي عبد الله عليه السّلام فلحقنا أبو بصير خارجا من زقاق و هو جنب و نحن لا نعلم حتى دخلنا على أبي عبد الله عليه السّلام قال:
فرفع رأسه الى أبي بصير فقال، يا أبا محمد أ ما تعلم انّه لا ينبغي لجنب أن يدخل بيوت الأنبياء؟
قال: فرجع ابو بصير و دخلنا» [٢] و قد رواه كل من الصفّار في بصائر الدرجات و الحميري في قرب الاسناد و يعضدها [٣] مرسلة المفيد في الارشاد عن أبي بصير و صاحب كشف الغمّة عن كتاب الدلائل للحميري أيضا و مرسلة الراوندي عنه و مرسلته الاخرى عن جابر عن علي بن الحسين عليه السّلام و الكشي بسنده و ان كان فيه ارسال في طبقة منه و مرسلة البرقي عن بكير، و هذا يوجب تظافر استفاضة المضمون و اشكل عليها:
أولا: بأن بيوت الأنبياء هي الظرف لابدانهم و وجوداتهم الشريفة لا قبورهم.
و ثانيا: بدخول اولادهم و زوجاتهم و خدمهم من الغلمان و الجواري جنبا عليهم من دون ردع.
و ثالثا: بأن التعبير فيها بلا ينبغي مما يشعر بالكراهة.
و فيه: أما الأول انّ الاضافة حاصلة مع ابدانهم المقبورة في تلك المواضع،
[١] النور/ ٣٦.
[٢] ابواب الجنابة ب ١٦.
[٣] ابواب الجنابة ب ١٦.