سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٠ - الثالث المكث في سائر المساجد
و المشاهد كالمساجد في حرمة المكث فيها (١).
يتناولان من المسجد المتاع يكون فيه؟ قال: نعم و لكن لا يضعان في المسجد شيئا» [١] و هو ظاهر في المعنى الأول و ان كان الجمود على اللفظ يقض بالثالث. و في صحيح زرارة و محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «الحائض و الجنب لا يدخلان المسجد إلا مجتازين إن الله تبارك و تعالى يقول (و لا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا) و يأخذان من المسجد و لا يضعان فيه شيئا قال زرارة: قلت له: فما بالهما يأخذان منه و لا يضعان فيه؟ قال:
لأنهما لا يقدران على أخذ ما فيه إلا منه و يقدران على وضع ما بيدهما في غيره».
و نظير تعليل الذيل ورد في صحيح آخر [٢] لزرارة في الحائض. و مقتضى التعليل مسوغية الحاجة للأخذ في الدخول كمسوغ مغاير لمسوغية العبور، بخلاف الوضع، كما انّ التعليل ناص على كون المحذور هو في كون الجنب في المسجد، فيتعين ظهور الصحيح في المعنى الأول كما ذهب إليه غير واحد من المحشين للمتن، و منه يظهر تدافع ما في المتن من الجمع بين غير واحد من المحتملات.
(١) حكى عن المفيد و الشهيدين و جماعة و يمكن استفادة التنزيل من جملة من الأحكام الواردة فيها كأفضلية الصلاة في بيت فاطمة عليها السّلام من الصلاة في الروضة [٣] و ان قبر كل واحد منهم روضة من رياض الجنة (٤) و تضاعف ثواب الصلاة عندها و استحباب كثرة التطوع في الحائر [٥] معتضدا بما ورد من التخيير بين الاتمام و القصر في الصلاة في السفر و أفضلية الأول و انه من المذخور، و استحباب عمارة قبورهم عليهم السّلام و ان ذلك كعمارة بيت المقدس و ما ورد في ذيل الآية فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ
[١] المصدر السابق ح ٤.
[٢] ابواب الحيض ب ٣٥.
[٣] ابواب المساجد ب ٥٩.
[٥] ابواب المزار ب ٦٩، ابواب صلاة المسافر ب ٢٦.