سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧ - فصل في أحكام الجبائر
ضم التيمم إليه (١)، و ان كان في موضع المسح و لم يمكن المسح عليه كذلك يجب وضع (٢) خرقة طاهرة و المسح عليها بنداوة، ثالثا: بعدم الفرق بين الخرقة الموضوعة سابقا مع عدم التأذي بحلّها و بين ما لو تأذّى بحلّها و بين الموضوعة لاحقا.
رابعا: بإطلاق ما دلّ على لزوم المسح على الخرقة عند عدم التمكن من غسل و مسح البشرة، و لازمه كون الخرقة مقدمة للواجب لا للوجوب. غاية الأمر يجمع بينه و بين اطلاق ما دلّ على الاكتفاء بغسل ما حول الجرح، بحمله على تعذر وضع الخرقة أو تعذر المسح عليها لأن النسبة بينهما كالعموم المطلق، و يؤيد هذا الجمع ورود كلا الأمرين في صحيح الحلبي و ان كان الذيل كجواب عن سؤال مستأنف، فلا يتوهم حمل الأمر بالمسح في الصدر على الندب بقرينة اطلاق الامر بغسل ما حوله في الذيل، لا سيما و انّ الصدر كما عرفت تقرير لفرض السائل أن التعصيب بالخرقة هو للوضوء.
(١) في جميع الصور المشتبهة الدوران بين الوضوء و التيمم، ان كان منشأ مشروعية التيمم هو العناوين العذرية فقد مرّ كرارا انّ التيمم حينئذ ليس عزيمة و انما هو رخصة في ترك الوضوء و ان مشروعية الوضوء ثابتة مع التيمم و انّما المرفوع هو عزيمة الوضوء، ففي تلك الموارد لا ريب انّ الاحتياط هو بالوضوء و يكتفى به و ان كان الجمع بينهما أكمل. و هذا بخلاف موارد عدم القدرة على الوضوء لعدم كفاية الماء أو عدم القدرة على استيعاب و تمامية الغسل فإن الاحتياط متعين حينئذ في الجمع اذ على تقدير نقص الوضوء و عدم القدرة على اداءه يتعين التيمم، و على تقدير الاكتفاء بالناقص يتعين الوضوء، فلا بد من الضم.
(٢) و تتأتى الوجوه المتقدمة في فرض كونه في موضع الغسل كما انّ رواية