سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨ - مسألة ٤٣ إذا كان متوضأ و حدث منه بعده صلاة و حدث، و لا يعلم أيّهما المقدم
اليسرى في غسل الوجه مثلا أو في جزء منه، و ان كان بعد الفراغ (١) في غير الجزء و الموثق لا انّه خاص بالوضوء و الغسل و لا انّ جريان القاعدة في الاثناء خاص بالصلاة. و على هذا فلا تجري في الشك في الاثناء في آيات السورة و لا في أبعاض التشهد و لا في أثناء اشواط الطواف و السعي.
و أما توجيه مفاد الموثق تارة بعدم تعرض ذيله الى الاطلاق و انّما هو في مقام [١] بيان مفاد الصدر و تطبيقه على خصوص الوضوء، أو ان اطلاق الذيل بالاعتناء بالشك مقيد بروايات قاعدة التجاوز بالدخول في الغير، حيث انّه مطلق سواء تجاوز عن محل المشكوك بالدخول في الغير أو لم يدخل، فضعيف، لما في الحصر من الدلالة على كون الكلام في مقام الاطلاق، لا سيّما مع مقابلة الحصر للصدر كقسم مباين، و ان هذا التقييد لا مجال له اذ الدخول في الغير في بعض الروايات محمول على تحقق الفراغ بأحد انحاءه لا الحصر فيه و من ثم خلى ذلك القيد في بقية الروايات و اطلق عنوان المضي و التجاوز، بل ان ذيل الموثق قرينة على المراد من الصدر و انه لاجل عنوان التجاوز العرفي لا العكس بأن يكون الصدر مفسرا للذيل، اذ هو بمنزلة الخبر المفسر للمبتدإ في الجملة الواحدة.
(١) و في تحقق الفراغ أقوال أو وجوه و محتملات بعد عدم امكان الفراغ أو التجاوز الحقيقي الحاصل من العمل التام المحرز:
الأول: التجاوز البنائي أي بحسب بناء الشاك قبل شكه.
الثاني: تجاوز المحل و مضيه سواء كان المشكوك الجزء أو الكل غاية الأمر في الجزء هو بالدخول في الجزء اللاحق و نحوه و في الكل بفوات الموالاة و الهيئة الاتصالية للعمل.
[١] المستمسك ٢/، التنقيح ٥/ ١٤٨.