سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠ - مسألة ٤٣ إذا كان متوضأ و حدث منه بعده صلاة و حدث، و لا يعلم أيّهما المقدم
الوضوء، و ان كان قبل ذلك أتى به ان لم تفت الموالاة و إلا استأنف (١)
في حالة اخرى» و التقريب فيها هو المتقدم في الموثق، بل تمتاز دلالتها على فرض تحقق الفراغ و اضافة الصيرورة الى حال اخرى، و لا ريب في عدم أخذ قيد وراء عنوان الفراغ و من ذهب الى التقييد بذلك انّما أخذه كحقيقة تعبدية شرعية لتحقق أو لمعنى التجاوز و الفراغ لا انّه قيد زائد على العنوان.
الثالثة: ورود لسان ثالث كما في الفقرة الثالثة في صحيح زرارة «فان شككت في مسح رأسك ... فإن لم تصب بللا فلا تنقض الوضوء بالشك» و في مصحح أبي بصير «و ان شك و لم يدر مسح أو لم يمسح فليتناول من بلّة لحيته ان كانت مبتلة» فقد جعل المدار في تحقق الفراغ على امكان التدارك أو الموالاة و عدمهما، و هما و ان كانا في خصوص الجزء الأخير و الذي سيأتي عدم تحقق الفراغ فيه الا بذلك الا انّه ليس لتعبد خاص في الجزء الأخير بل لبقاء الموالاة بالنسبة الى خصوص المسح ما دام البلل باق على أعضاء الوضوء كما تقدم في شرطية الموالاة كما هو الحال في الناسي، و عليه فمحل المسح لم ينقض و ان دخل في عمل مترتب على الوضوء إلا انّ الوضوء لم يؤخذ في صحته تقدمه على الصلاة و تأخر الصلاة عنه كما هو الحال في الأجزاء المترتبة على بعضها البعض، و من ثم يتبين انّ الفراغ ليس بنائيا طلقا و لا عرفيا بقول مطلق و لا مطلق الدخول في الغير و لا بلزوم فوات محل التدارك بل هو الفراغ في الصدق العرفي لما اعتبره الشارع للشيء من محل، و الدخول في الغير يعتد به في موارد لأجل قرينيته للمضي و الانتهاء من الشيء.
(١) مما تقدم يتحصّل انّ الفراغ من الوضوء اذا كان الشك في المسح سواء الرأس أو الرجلين لا خصوص الجزء الأخير انّما هو بجفاف البلل على الأعضاء لأن محل المسح و الموالاة باقية في ظرف النسيان و الغفلة ما دام البلل باقيا، و اما الشك في