سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩ - مسألة ٤٣ إذا كان متوضأ و حدث منه بعده صلاة و حدث، و لا يعلم أيّهما المقدم
الأخير بنى على الصحّة لقاعدة الفراغ، و كذا ان كان الشك في الجزء الأخير إن كان بعد الدخول في عمل آخر أو كان بعد ما جلس طويلا أو كان بعد القيام عن محل الثالث: التجاوز العرفي أي بحسب النظر العرفي لا بحسب نظر و بناء نفس الشاك.
الرابع: تيقن الشاك بالفراغ قبل طرو الشك.
الخامس: فوات محل التدارك، و الظاهر رجوعها الى مآل واحد أو متقارب، حيث انّ لسان الروايات بعضها في مطلق الفراغ و التجاوز نظير موثق بكير بن أعين قال:
«قلت له: الرجل يشك بعد ما يتوضأ قال: هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك» [١] و موثق محمد بن مسلم قال: «سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول: كل ما مضى من صلاتك و طهورك فذكرته تذكرا فأمضه و لا اعادة عليك فيه» [٢]، و كذا موثق محمد بن مسلم المتقدم في عموم القاعدة.
و بعض ألسنة الروايات قيّد التجاوز بالدخول في الغير نظير صحيح زرارة المتقدم «فاذا قمت عن الوضوء و فرغت منه و قد صرت في حال اخرى في الصلاة أو في غيرها» و في موثق ابن ابي يعفور «و قد دخلت في غيره» و كذا صحيح اسماعيل بن جابر و صحيح زرارة المتقدمات في عموم قاعدة التجاوز، فهل تحمل الأولى المطلقة على الثانية المقيّدة لها، أم تحمل الثانية على بيان أحد انحاء تحقق المصداق للعنوان، الأظهر هو الثاني لقرائن:
الأولى: ما تقدم ذكره في موثق ابن ابي يعفور من اشتمال الذيل على مطلق العنوان مع كون الصدر مقيدا و الذيل ناظرا للصدر دون العكس لا سيما انّ السياق فيها للقسمة و المقابلة.
الثانية: و نظير الموثق صحيح زرارة المتقدم حيث قد ذكر في الفقرة الأولى «ما دمت في حال الوضوء» و في الفقرة الثانية «فاذا قمت عن الوضوء و فرغت منه و قد صرت
[١] ابواب الوضوء ب ٤٢/ ٧.
[٢] ابواب الوضوء ب ٤٢/ ٦.