سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٢ - أحدها يحرم عليها العبادات المشروطة بالطهارة
استمعت، بل أو سمعت آيتها (١).
إلا طاهرا» [١] بدعوى عمومه لكل عبادة و يندفع بجواز ذكر الله تعالى للحائض في أوقات الصلاة كما في النصوص الخاصّة بل مطلقا مع ظهور العبادة المنفية في عبادة الصلاة، هذا مع ما يأتي من وجوب سجدة التلاوة عليها.
(١) أما الاستماع و الانصات فلم يحك خلاف فيه لدلالة النصوص على وجوب السجدة عند الاستماع و الانصات بالخصوص كصحيح عبد الله بن سنان قال: «سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل سمع السجدة تقرأ؟ قال: لا يسجد إلا أن يكون منصتا لقراءته مستمعا لها أو يصلّي بصلاته فإمّا أن يكون يصلّي في ناحية و أنت تصلّي في ناحية أخرى فلا تسجد لما سمعت» [٢] أو الروايات العامّة في السماع [٣] بعد عموم قاعدة التكليف لا سيّما ما في رواية [٤] أبي بصير من بيان عموم الحكم و اشتراكه للمحدث جنبا كان أو طامثا.
و أمّا السماع فذهب الى الوجوب هاهنا أكثر من ذهب الى وجوبه في غير الحائض، و الأقوى في السماع كما يأتي إن شاء الله تعالى هو الوجوب و صحيح ابن سنان المتقدم و غيره كموثّق عمّار محمول على صلاة الفريضة من عدم السجود فيها مع السماع بخلاف القراءة و الاستماع، هذا مع أنّ بعض ما ورد من نفي السجود معلل أو مقيد بعدم سجود من يصلي معهم من العامّة، أو تأخيره الى ما بعد الصلاة، و من الغريب التفكيك بين الحائض و حكم السماع في غير الحائض في الوجوب، مع أنّ من أدلّة الوجوب في عموم السماع هو ما ورد في الحائض و الروايات الواردة في المقام و إن كانت متعارضة إلا أنه يحمل ما تضمّن النفي على التقية لكونه قول
[١] ابواب الحيض ب ٣٩/ ٢.
[٢] ابواب قراءة القرآن ب ٤٣/ ١.
[٣] ابواب قراءة القرآن ب ٤٢- ٤٣، و أبواب قراءة المصلّي ب ٣٧، ٣٨، ٣٩، ٤٠.
[٤] نفس المصدر السابق.