سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٥ - مسألة ٦ أقل الحيض ثلاثة أيام و أكثره عشرة
..........
الدم ما لم يجز العشرة، فاذا اتفق شهران عدة أيام سواء فتلك أيامها» [١] و ظاهرها البدوي و ان كان تقرير تحقق الطمث باليومين و قد يقال ان بعض التقريرات الطبيّة محدّد للحيض بيومين الى ستّة أيّام الا أنه لا يحصل النقاء التام إلا في اليوم الثالث فغالب الحيض ثلاثة، و عن المحقق الهمداني الميل الى كون أقلّ الحيض في الحبلى المبتدأة هو يومين تخصيصا للعمومات بالموثقتين المزبورتين، و ذهب المحقق الشيخ هادي الطهراني الى كون جملة قيود الحيض بما فيها من حدّ القلّة و الكثرة هي علامات إمارية لا حدودا واقعية.
و فيه: أن ظاهر موثق سماعة هو تركيز جهة السؤال عن الاختلاف الذي تشهده البكر المبتدأة مع عدم حصول العادة لها، فأجاب عليه السّلام بأن حصول العادة لها هي باستواء الأيام لها شهرين، و أنها تتحيض برؤية الدم ما دام لم يتجاوز عشرة، و هذا حكم في مرتبة الظاهر، لا بيان للحدّ الواقعي كما هو الحال في الموثق الأول، و كون حكمة جعل الحدود هو العلامية لا ينافي اطلاق القيدية ما دام لا يحصل العلم بالحيض بدونه.
و في مصحح يونس عن غير واحد عن ابي عبد الله عليه السّلام- في حديث- «و كذلك لو كان حيضها اكثر من سبع و كانت أيامها عشرا أو أكثر لم يأمرها بالصلاة و هي حائض» [٢] و هو يحتمل- و لو بعيدا- عطف «أو أكثر» على المعطوف الأول دون الثاني فيكون بمنزلة تكراره لكي يشمل الحدود المتوسطة بين السبعة و العشرة، فعلى ذلك لا يرفع اليد عن دلالة المستفيضة بمثل هذه الدلالة، لا سيّما أنه عليه السّلام في صدد بيان جهة اخرى و هي حكم المضطربة و تعليل التحيّض بالسبع عدد الأيام لجهلها بأيّام اقراءها و إلا لو
[١] ابواب الحيض ب ١٤/ ١.
[٢] ابواب الحيض ب ٨/ ٣.