سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣ - الثالث عشر الخلوص
أم في اجزائه (١) السجود و الركوع، و امّا الثالث فلا يضرّ بالماهية الواجبة اذا لم تعتبر الكيفية من الأجزاء المستحبة للماهية الواجبة، بأن اعتبرت من المستحبات المستقلة التي ظرفها الواجب قبل أو بعد أو في الأثناء كما في تعقيبات الصلاة فكونها حينئذ أجنبي عن وجود الواجب، أما الثاني فيأتي.
(١) و هو على نحوين فتارة ينوي الرياء في الجزء من قبل الخوض في العمل فينوي العمل بما فيه الجزء الذي يراد ايقاعه بخصوصه رياء، و أخرى يبدو له في الأثناء ايقاع الجزء رياء، فأمّا الصورة الأولى فهو كالرياء في أصل العمل و مجموعه، حيث ان مجموع ماهية العمل قد اشترك في الدعوة إليه كلا من الداعي القربي الصوري و الداعي الريائي، و ان كانت دعوة الرياء الى بعضه.
و بعبارة أخرى: ان الاجزاء الأولى المتقدمة على الجزء الريائي يشترط في القصد إليها أن تكون ضمن مجموع الماهية بنيّة خالصة من الرياء، فلا يتوهم ان المقام من قبيل نيّة القاطع في العمل الارتباطي و هي غير مضرة. و أمّا الصورة الثانية فقد تكون اجزاء العمل غير قابلة للتبديل كما في الصوم فانّه إذا نوى بعض الاجزاء رياء فانّه غير قادر على تبديله بنيّة غير ريائية، و اخرى تكون قابلة للتبديل، و هي اما في فرض اخلال الزيادة العمدية في ماهية المركب كالصلاة و الطواف أو مع عدم الاخلال كالوضوء و الحج بلحاظ أكثر أجزاءه، أما الشق الأول غير القابل للتبديل فيلزم البطلان لأنه اوقع الجزء رياء و لا يتبدل بغيره، و أما الشق الثاني فيلزم البطلان من جهة الرياء لو اكتفى بالذي أتى به أولا و لو أعاد فكذلك من جهة الزيادة العمدية و قد يقرّب البطلان في الاعادة من جهة أن العمل الارتباطي الذي فيه الزيادة، و ان افترضنا ان الزيادة غير مضرّة فيه الا إن الاعادة و التبديل لا تخرج المأتي به أولا رياء عن مجموع