الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٠ - الخامس أن لا يكون مهزولًا
و يدلّ عليه- مضافاً إلى ما عرفت من العلّامة من أنّ المنع عن العرجاء لأجل كونه سبباً للهزال- روايات:
١. ما روي عن السكوني بطريقين و اشتمل كلاهما على لفظ «العجفاء».
روى السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه : قال: «قال رسول اللّه ٦: لا يُضحّى بالعرجاء بيّن عرجها، و لا بالعوراء بيّن عورها، و لا بالعجفاء، و لا بالخرقاء، و لا بالجدعاء، و لا بالعضباء». ( [١])
قال في «الوافي»: العجفاء: المهزولة، و الخرقاء: المخروقة الأُذن، و الجدعاء: مقطوعة الأنف و الأُذن. ( [٢])
و الرواية و إن وردت في الإضحاء لكن يحتجّ بها أيضاً في الهدي، لما عرفت من أنّ اشتراط شيء في المندوب دليل على اشتراطه في الواجب.
٢. ما رواه السكوني عن جعفر ٧ عن آبائه : قال: قال رسول اللّه ٦: «صدقة رغيف خير من نسك مهزولة». ( [٣])
وجه الاستدلال: إنّ عدم ترتّب الثواب على الهدي المهزول على وجه يكون أقلّ من ثواب الرغيف كاشف عن عدم إجزائه، و إلّا لما كان ثوابه قليلًا على النحو الوارد في الحديث.
٣. ما رواه منصور، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «و إن اشترى الرجل هدياً و هو يرى أنّه سمين أجزأ عنه، و إن لم يجده سميناً، و من اشترى هدياً و هو يرى أنّه مهزول فوجده سميناً أجزأ عنه، و إن اشتراه و هو يعلم أنّه مهزول لم يجز عنه». ( [٤])
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ٢١ من أبواب الذبح، الحديث ٣ و ٥.
[٢]. الوافي: ١٣/ ١٢٢٤.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ١٦ من أبواب الذبح، الحديث ٤.
[٤]. الوسائل: ١٠، الباب ١٦ من أبواب الذبح، الحديث ٢.