الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٧ - ٦ مكسور القرن من الداخل
و لو كان عَماهُ أو عَرَجه واضحاً لا يكفي على الأقوى، و كذا لو كان غير واضح على الأحوط.* (١)
بالأصل فهو موهون جدّاً، لأنّ الأصل في الشك في البراءة هو الاشتغال، و أمّا عدم استلزام نقص هذه الأجزاء نقصاً في قيمة الشاة و لا في لحمها فهو غير مؤثّر في الحكم، لأنّ الميزان هو النقص كما في صحيحة علي بن جعفر. سواء أ كان مؤثّراً في القيمة أو اللحم، أو لا.
(١)* لمّا كانت التمامية شرطاً في صحّة الهدي عند المصنّف فيما سبق، فرّع عليه عدم إجزاء الخصي و لا المرضوض و لا مقطوع الذنب و الأذن و لا مكسور القرن، و على ذلك كان المناسب، أن يعطف عليه: «و لا العوراء، و لا العرجاء البيّن عرجها» حتّى يترتّب عليه قوله: «و لو كان عماه أو عرجه واضحاً». و الأنسب أن يقول: «و لو كان عورُه». قد عرفت أنّ الميزان كون الهدي تامّاً كما في صحيحة علي بن جعفر، و لا شكّ أنّ العوراء ( [١]) الواضح عَورها، و العرجاء الواضح عَرْجها، نقص لا تشمله صحيحة علي بن جعفر، و أمّا تقييد العور و العرج بالبيّن فإنّما هو تبعاً لما رواه الشيخ الفقيه عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه قال: قال رسول اللّه ٦: «لا يُضحّى بالعرجاء بيّن عرجها، و لا بالعوراء بيّن عَورها». ( [٢])
و المراد من العَوْر البيّن هو المتفاحش الّذي يمنعه من السير مع الغنم و مشاركتهنّ في العلف و المرعى، و ظاهر كلام الأصحاب تقييد العرجاء بالبيّن
[١]. ما إذا ذهب حسّ إحدى عينيه.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ٢١ من أبواب الذبح، الحديث ٣.