الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٩ - الفرع الأوّل في زمان الحلق و التقصير و مكانهما
[المسألة ٣١. الأحوط أن يكون الحلق و التقصير في يوم العيد]
المسألة ٣١. الأحوط أن يكون الحلق و التقصير في يوم العيد و أن لا يبعد جواز التأخير إلى آخر أيام التشريق و محلّهما منى، و لا يجوز اختياراً في غيره. و لو ترك فيه و نفر يجب عليه الرجوع إليه من غير فرق بين العالم و الجاهل، و الناسي و غيره، و لو لم يمكنه الرجوع حلق أو قصّر في مكانه و أرسل بشعره إلى منى لو أمكن، و يستحبّ دفنه مكان خيمته.* (١)
على الرأس، أضف إلى ذلك أنّه لو قلنا بحرمته- كما هو الحق- فالحرام لا يسقط الواجب لعدم تأتّي نية القربة فيه، و لو لم نقل به.
فمقتضى القاعدة أيضاً عدم الاجتزاء به، لأنّه من قبيل الشك في السقوط.
(١)* في المسألة فروع: ١. زمان الحلق و التقصير و مكانهما يوم النحر في منى.
٢. لو ترك الحلق فيه و خرج يجب الرجوع إلى منى للحلق و التقصير.
٣. لو لم يتمكّن من الرجوع حلق أو قصّر في مكانه و أرسل بشعره إلى منى.
٤. يستحب له دفنه مكان خيمته.
و إليك دراسة هذه الفروع.
الفرع الأوّل: في زمان الحلق و التقصير و مكانهما
قال في «المدارك»: المشهور بين الأصحاب أنّ وقته يوم النحر بعد ذبح الهدي، أو حصوله في رحله على ما تقدّم من الخلاف. ( [١])
قال العلّامة: لا يجوز الحلق قبل محلّه و هو يوم النحر، و لا نعلم فيه خلافاً،
[١]. مدارك الأحكام: ٨/ ٨٩. الظاهر أنّ مراده من الحصول في رحله هو التسلّط عليه.