الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦١ - الروايات المعارضة
فحبسه، فلمّا كان يوم النحر خلّى سبيله كيف يصنع؟ فقال: «يلحق فيقف بجمع، ثمّ ينصرف إلى منى فيرمي و يذبح و يحلق و لا شيء عليه». [١]
الروايات المعارضة
و هناك روايات تدلّ بظاهرها على أنّ من أدرك اضطراري المشعر النهاري بمجرده يبطل حجّه، و إليك بيانها:
١. صحيح حريز، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل مفرد للحج فاته الموقفان جميعا؟ فقال: «له إلى طلوع الشمس يوم النحر، فإن طلعت الشمس من يوم النحر فليس له حجّ، و يجعلها عمرة، و عليه الحجّ من قابل». [٢]
٢. صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧، و فيها: «و إن قدم رجل و قد فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام، فإنّ اللّه تعالى أعذر لعبده، فقد تم حجّه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس، و قبل أن يفيض الناس، فإن لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحجّ فليجعلها عمرة مفردة، و عليه الحجّ من قابل». [٣]
وجه الدلالة: أنّ الظاهر من قوله ٧: و إن لم يدرك المشعر، يعني على الوجه الّذي ذكره أوّلا من كونه قبل طلوع الشمس و قبل أن يفيض الناس كما هو ظاهر السياق المتبادر من هذا الإطلاق. [٤]
٣. خبر محمد بن فضيل. قال: سألت أبا الحسن ٧ عن الحد الّذي إذا أدركه الرجل أدرك الحجّ؟ فقال: «إذا أتى جمعا، و الناس في المشعر، قبل طلوع
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٣ من أبواب الإحصار و الصد، الحديث ٢.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ٢٣ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ١.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ٢٢ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٢.
[٤]. الحدائق: ١٦/ ٤١٥.