الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦١ - مجاوزة النصف أو إتمام الشوط الرابع
«إن كان طاف أربعة أشواط أمر من يطوف عنه ثلاثة أشواط فقد تمّ طوافه، و إن كان طاف ثلاثة أشواط و لا يقدر على الطواف، فإنّ هذا ممّا غلب اللّه عليه، فلا بأس بأن يؤخّر الطواف يوما و يومين، فإن خلّته العلّة عاد فطاف أسبوعا، و إن طالت علّته أمر من يطوف عنه أسبوعا». [١]
و أمّا عنوان التجاوز عن النصف فقد ورد في موارد أربع:
١. في مرسل جميل على ما عرفت. [٢]
٢. في المرأة إذا طمثت أثناء الطواف. روى الكليني عن إبراهيم بن إسحاق عمّن سأل أبا عبد اللّه ٧ عن امرأة طافت أربعة أشواط و هي معتمرة ثمّ طمثت؟
قال: «تتمّ طوافها و ليس عليها غيره و متعتها تامة، و لها أن تطوف بين الصفا و المروة، لأنّها زادت على النصف و قد قضت متعتها فلتستأنف بعد الحجّ، و إن هي لم تطف إلّا ثلاثة أشواط فلتستأنف الحجّ، فإن أقام بها جمّالها بعد الحج فلتخرج إلى الجعرانة أو إلى التنعيم فلتعتمر». [٣]
و قد ورد عنوان أربعة أشواط في كلام السائل دون الإمام و إنّما الوارد في كلامه ٧ هو الزيادة على النصف، و لعلّ المعيار هو الزيادة على النصف، سواء أبلغت أربعة أشواط أم لا.
٣. روى أبو بصير عن أبي عبد اللّه قال: إذا حاضت المرأة و هي في الطواف بالبيت و بين الصفا و المروة فجاوزت النصف فعلمت ذلك الموضع ... إلى أن قال:
فإن هي قطعت طوافها في أقلّ من النصف. [٤]
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٤٥ من أبواب الطواف، الحديث ٢.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٤٠ من أبواب الطواف، الحديث ١.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٨٥ من أبواب الطواف، الحديث ٤.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ٨٥ من أبواب الطواف، الحديث ١.