الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥٣ - الروايات المعارضة
التاسع: درك اضطراري عرفة فقط فالحجّ باطل.* (١)
العاشر: درك اختياريّ المشعر فقط فصحّ حجّه إن لم يترك اختياري عرفة متعمدا و إلّا بطل.* (٢)
عن الحد الّذي إذا أدركه الرجل أدرك الحج. فقال ٧: «إذا أتى جمعا و الناس في المشعر قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحجّ و لا عمرة له، و إن لم يأت جمعا حتّى تطلع الشمس فهي عمرة مفردة و لا حجّ له، فإن شاء أقام بمكة و إن شاء رجع و عليه الحج من قابل». [١]
فقوله ٧: «إذا أتى جمعا و الناس في المشعر قبل طلوع الشمس» ناظر إلى من قدم من مكّة، لا من عرفات. و لا شكّ انّه لو قدم من عرفات فهو يدرك المشعر غالبا إلّا النادر من الناس.
(١)* إنّ ادراك أحد الاضطراريين منقول في كلمات القوم، فاتفقوا على عدم صحة إدراك اضطراريّ عرفة فقط، دون الآخر كما سيوافيك في القسم الحادي عشر.
قال في «الدروس»: و لا يجزي اضطراريّ عرفات قولا واحدا. [٢] و ادّعى الفاضل المقداد في «التنقيح» الإجماع على البطلان. [٣] وجهه عدم الدليل على الصحة فما أمر لم يأت به و ما أتى ليس مأمورا به، و من قال بعدم إجزاء إدراك اختياريّ عرفة، يلزم عليه القول بعدم الإجزاء في المقام بوجه أولى.
(٢)* هنا فرعان:
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ٢٣ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٣.
[٢] الدروس: ١/ ٤٢٦.
[٣]. التنقيح الرائع: ١/ ٤٨٠.