الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٩ - الفرع الأوّل العلم بعدم الإتيان بالطواف حين السعي
٣. لو علم في حال السعي نقصان طوافه و قد طاف أقل من أربعة أشواط.
و إليك دراسة الفروع واحدا بعد الآخر.
[الفرع] الأوّل: العلم بعدم الإتيان بالطواف حين السعي
إذا علم حين السعي أنّه لم يأت بالطواف، قطعه و طاف ثمّ أعاد السعي و لم يعتد بما أتى منه.
و يدلّ عليه صحيحة منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل بدأ بالسعي بين الصفا و المروة؟ قال ٧: «يرجع فيطوف بالبيت، ثمّ يستأنف السعي»، قلت: إنّ ذلك قد فاته، قال: عليه دم، ألا ترى أنّك إذا غسلت شمالك قبل يمينك كان عليك أن تعيد على شمالك». [١]
و الحديث منصرف عن صورة العلم، لكي يعم صورتي الجهل و النسيان من غير فرق بين تذكره أثناء السعي أو بعد الفراغ منه.
و قد استدلّ في «الرياض» [٢] بموثّق إسحاق بن عمّار الآتي، و لكن مورده الالتفات إلى نقصان الطواف لا عدم إتيانه، كما سيوافيك في الفرع الثاني إلّا أن يستدلّ به على المقام بالأولويّة.
و لعلّ نظره إلى الجواب عن السؤال الوارد في الفقرة الثانية حيث فرق الإمام بين من دخل في السعي قبل أن يدخل في الطواف فهو يستأنف السعي، و من دخله بعد ما دخل في شيء من الطواف، فهو يتم الطواف و السعي معا كما سيوافيك.
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٦٣ من أبواب الطواف، الحديث ١. و هو نفس ما رواه عن الكليني برقم ٢.
[٢]. رياض المسائل: ٦/ ٥٧٢.