الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٢ - القول الثاني بطلان الطواف
الثانية بعمل الأصحاب بها دون الثانية فلاحظ.
و يشهد على ذلك أمور:
١. خبر علي بن أبي حمزة عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سئل- و أنا حاضر- عن رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط فقال: «نافلة أو فريضة» فقال: فريضة، فقال:
«يضيف إليها ستة فإذا فرغ صلّى ركعتين عند مقام إبراهيم، ثمّ خرج إلى الصفا و المروة فطاف بينهما فإذا فرغ صلّى ركعتين أخراوين فكان طواف نافلة و طواف فريضة». [١] فالأمر بالطوافين آية صحتهما، كما أنّ قوله فصار طواف نافلة و طواف فريضة دال على انقلاب الأوّل إلى العمل و الثاني إلى الوجوب.
٢. ما رواه ابن إدريس في «مستطرفات السرائر» نقلا من نوادر أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطى، عن جميل انّه سأل أبا عبد اللّه عمّن طاف ثمانية أشواط و هو يرى أنّها سبعة قال: فقال: «في كتاب علي انّه إذا طاف ثمانية أشواط يضم إليها ستة أشواط ثمّ يصلى الركعات بعد، قال: و سئل عن الركعات كيف يصلّيهن أو يجمعهن أو ما ذا، قال: يصلي ركعتين للفريضة ثمّ يخرج إلى الصفا و المروة فإذا رجع من طوافه بينهما رجع يصلي ركعتين للأسبوع الآخر». [٢]
ترى أنّه أوجب الصلاتين لكلّ من الطوافين مقدّما إحداهما على السعي و الآخر بعد السعي فهو آية صحّة الطوافين.
٣. ما رواه الصدوق: و اعلم أنّ الفريضة هي الطواف الثاني و الركعتين الأولتين لطواف الفريضة و الركعتين الأخرتين، و الطواف الأوّل تطوّع. [٣]
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٣٤ من أبواب الطواف، الحديث ١٥.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٣٤ من أبواب الطواف، الحديث ١٦.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٣٤ من أبواب الطواف، الحديث ١٤.