الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٩ - جواز النفر قبل الطلوع في بعض الروايات
جمع، فانبطح في بطحاء جمع حتّى انفجر الصبح، فأمره أن يقعد على الجبل جبل جمع، و أمره إذا طلعت الشمس أن يعترف بذنبه سبع مرّات». [١]
جواز النفر قبل الطلوع في بعض الروايات
ربّما يستدلّ [٢] على جواز النفر قبل طلوع الشمس بحديثين:
١. مرسل علي بن مهزيار، عمّن حدّثه، عن حمّاد بن عثمان، عن جميل بن درّاج، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «ينبغي للإمام أن يقف بجمع حتى تطلع الشمس، و سائر الناس إن شاءوا عجّلوا و إن شاءوا أخّروا». [٣]
فلو عجّلوا خرجوا قبل طلوع الشمس، و هذا هو مراد صاحب الجواهر حيث يقول: المرسل ظاهر في خلاف ما هو المشهور. [٤]
يلاحظ عليه: أنّ التعجيل، هو ضد التأخير، فمن يؤخّر، يبقى في مكانه إلى أن تطلع الشمس، و من يعجل يتهيّأ للخروج بترك مكانه و يسير إلى جانب الوادي، فيكون المقصود هو أنّ غير الإمام يتهيّأ للإفاضة و ربّما يفيض إلى شفير وادي محسّر، حتّى إذا طلعت الشمس، يدخل الوادي و يفيض، بخلاف الإمام فبما أنّه رائد و مشرف على إفاضة الحجاج في ظعنهم و ترحالهم، يبقى في مكانه (الجمع) حتّى يترك الجميع أرض الجمع.
٢. موثّقة إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا إبراهيم ٧ أي ساعة أحبّ إليك أن أفيض من جمع؟ قال: «قبل أن تطلع الشمس بقليل فهو أحبّ
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٢ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٢١.
[٢]. الجواهر: ١٩/ ٧٧.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ١٥ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٤.
[٤]. الجواهر: ١٩/ ٧٧.